Connectez-vous
Site de l'Association des Enseignants des Sciences de la Vie et de la Terre au Maroc

خنيفرة تنتشي إيكولوجياً



خنيفرة تنتشي إيكولوجياً
  
  

عاشت مدينة خنيفرة أياما استثنائية تنفست خلالها نفحات بيئية فاح أريجها في مختلف مناطق الإقليم من 25 ماي إلى 27 منه لسنة 2012 ، استمتع فيها المشاركون بأنشطة تنوعت بين النظري و العملي و الترفيهي .


                  فقد كان تنظيم الأيام البيئية الأولى للمدينة من طرف مجموعة الجماعات " الأطلس " بتنسيق مع جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب – فرع خنيفرة – و جمعية وشمة للفن التشكيلي ، تحت شعار " التربية البيئية دعامة أساسية للتنمية المستدامة " .


      ففي مساء يوم الجمعة 25 ماي 2012


                كان الافتتاح الذي أعطى السيد عامل الإقليم انطلاقته ، بكلمته التوجيهية بقاعة العروض بالعمالة ، التي أثنى فيها على الكلمة الرقيقة التي افتتح بها  مسير هذه الجلسة الأستاذ عبدالحق سيف عضو جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض ، وعبر عن كامل الاستعداد للتعاون مع الجمعية ومع مؤسسات المجتمع المدني . وقد أكد على أهمية مثل هذه اللقاءات ، التي تدفع في اتجاه خلق وعي بيئي في صفوف الساكنة سواء في القرى أو في المدن ، و تحفز على التفكير في خلق مشاريع تساهم في تدعيم السياحة الإيكولوجية محليا، كما أكد في كلمته على ضرورة  تشجيع المستثمرين على إنجاز مشاريع تهم السياحة البيئية ، تعود بالنفع على الساكنة المحلية و على الاقتصاد المحلي ، بالإضافة إلى إحداث مواقع لمعالجة النفايات الصلبة و السائلة و جعل القطاع الصناعي منسجما مع متطلبات الحفاظ على البيئة ، منوها بالمجهودات الجبارة التي تبذلها مجموعة الجماعات في مجال اهتمامها بالبيئة و كذا فك العزلة عن الدواوير و المناطق النائية . وفي ختام كلمته عبر السيد العامل عن متمنياته بالتوفيق و النجاح لهذه التظاهرة .


               وقد تناول الكلمة بعد ذلك السيد رئيس المجلس الإقليمي شاكرا المنظمين ، وعبر عن إمكانية المساهمة من موقع الشراكة في برامج للتنمية المحلية و المحافظة على البيئةو ذلك من خلال صياغة الاستراتيجية الإقليمية لحماية البيئة و محاربة التلوث و يدعو كافة الجمعيات بالإقليم إلى تنظيم تظاهرات من هذا القبيل تروم تحقيق نفس أهداف هذه التظاهرة .


               و في كلمته نوه رئيس مجموعة الجماعات " الأطلس " بجمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب نظرا للوقع الذي أحدثته الجمعية محليا و وطنياو دوليا كما أشاد بجمعية وشمة للفن التشكيلي . وبعد تهنئته للعامل على تعيينه الجديد ذكر بأن مجموعة الجماعات " الأطلس تسعى جاهدة للمساهمة في تغيير الفضاء البيئي عبر عدة قنوات ، من أجل رسم خريطة بيئية سليمة ، كما يركز على انفتاح المجموعة على محيطها الاجتماعي و البيئي و الثقافي من خلال فسح المجال أمام مختلف المتدخلين من أجل إيجاد الحلول لمشاكل البيئة مع الاستفادة من مختلف التجارب . هذا إلى جانب العمل باستمرار على فك العزلة عن المناطق النائية.


                   أما كلمة جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب – فرع خنيفرة – فقد كانت مركزة أكد فيها الكاتب العام للجمعية على أهمية المنطقة من حيث غناها الطبيعي من تضاريس و تنوع بيولوجي و مناخ ، كل ذلك ينبغي استثماره و حمايته ، والجمعية تعمل مع شركائها على المساهمة في تبويء المنطقة المكانة التي تستحقها في مجال السياحة الإيكولوجية من خلال تنمية مستدامة و اقتصاد أخضر، وأضاف بأن الجمعية تهدف إلى انخراط الجميع بتقاسم التجارب و تدارس بعض الإمكانات و مشاريع التنمية المستدامة و تطويرها بالتنسيق و التعاون بين مختلف الفاعلين من سلطات محلية و مؤسسات منتخبة و إدارات عمومية و فاعلين اقتصاديين و منظمات المجتمع المدني ومن خلالهم الساكنة المحلية و تعبئتهم .


                   ولم يفت صاحب الكلمة أن يخبر الحضور بأن الجمعية تعتزم تنظيم تظاهرة دولية forum   planet ErE (منتدى كوكب الأرض للتربية البيئية ) في غضون السنة المقبلة .


                 و بعد الكلمات تم عرض ثلاثة أشرطة قصيرة يهم الأول استعراضا لمختلف الأنشطة التي تقوم بها مجموعة الجماعات بالإقليم ، و الشريط الثاني ركز على ما يزخر به الإقليم و المنطقة تحديدا من موارد طبيعية عائلة ، ودعا إلى الاعتناء بها و استثمارها لصالح الساكنة في إطار مخطط للتنمية المستدامة محليا، و الشريط الثالث كان عبارة عن أقصوصة بين أستاذة و تلامذتها حول كيفية استغلال الموارد الغابوية مع عدم المساس بثروة الأرز .


                 و اختتمت الجلسة أشغالها بعرض قيم استرعى انتباه الجميع ، بعنوان : الاقتصاد الأخضر، قدمه الأستاذ عبد الرحيم الكسيري رئيس جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب و عضو المجلس الاقتصادي و الاجتماعي ، أكد فيه على المكانة التي حضيت بها البيئة في التقرير الأخير للمجلس لسنة 2011 ، و كذا الدور الذي تلعبه في خلق التوازنات السوسيواقتصادية في ظل المشروع التنموي العام للمغرب .


               وكان الجميع بعد ذلك على موعد مع استراحة شاي على شرف السيد العامل في بهو قاعة العروض بالعمالة.


   و في يوم السبت : 26/05/2012


               كانت الفترة الصباحية غنية بالأنشطة النظرية التي قام بتسيير جلستها الأستاذ الجيلالي أيت الجيلالي عضو مكتب فرع جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض ، عرفت إلقاء ثلاثة عروض قيمة  شدت المتتبعين في قاعة دار المواطن ، لم تنته أشغالها حتى حدود الساعة الثالثة مساءا.


العرض الأول كان بعنوان : " المؤهلات الطبيعية المميزة للمنطقة ، المعيقات و الآفاق " ألقاه الأستاذ محمد وشا عضو مكتب الفرع لجمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بخنيفرة .


                 و العرض الثاني كان بعنوان : " السياحة الإيكولوجية و دورها في التنمية المستدامة " من تقديم الأستاذ أحمد حميد نائب رئيس جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب .


                و العرض الثالث كان من إلقاء الأستاذ الجامعي بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان يونس احميمصة ، بتقديم تجربة رائدة في السياحة الإيكولوجية للمنتزه الوطني تالاسمطان .


وقد تلت العروض مناقشة أظهرت بكل جلاء التركيز الكبير الذي أولاه الحاضرون للعروض من جهة ، و كذا الاهتمام البالغ بالموضوع  ، بحيث عرفت في بعض الأحيان حدة كبيرة .


             و موازاة مع العروض النظرية كانت المساحات الخضراء بالمدينة ( الحديقة قرب المقتصدية – الحديقة قرب الثكنة العسكرية – حديقة الحي الحسني – و ساحة 20 غشت ) ورشات في الرسم شارك فيها عدد من تلاميذ المؤسسات التعليمية بالمدينة وبالمدن الأخرى المجاورة لها بالإقليم ، و قد خصصت للفائزين جوائز هامة ، وكانت هذه الورشات من تأطير أعضاء جمعية وشمة للفن التشكيلي ، الذين تدخلوا و أبدعوا في إحداث جداريات بساحة 20 غشت أثارت إعجاب كل الناظرين من أبناء المدينة .


                و في حدود الساعة الواحدة زوالا قامت لجنة من المنظمين و الضيوف بجولة زارت خلالها الورشات الأربع التي أطرها أساتذة من جمعية وشمة ، و تفقدت الظروف الحسنة التي كانوا يشتغلون فيها  والتقطوا بالمناسبة صورا تذكارية مع أعضاء هذه الورشات .  


                وبعد تناول وجبة الغذاء التي نظمتها مجموعة الجماعات على شرف الحاضرين ، عاد الجميع إلى قاعة دار المواطن لإتمام ما بدؤوه في الفترة الصباحية ، من أجل استثماره للخروج بتوصيات يقدمونها للجهات المعنية قصد تفعيلها ، و ذلك من خلال ورشتين توزع المشاركون عليهما . الأولى كانت في موضوع : " كيفية بناء مشاريع في السياحة الإيكولوجية " قام بتنشيطها الأستاذ أحمد حميد ،و الثانية كان موضوعها : " الأنشطة المدرة للدخل . الوضعية و الآفاق " من تنشيط الأستاذ الجامعي  يونس حميمصة . وقد عرفت الورشتان نقاشات حادة أظهرت ذلك الاهتمام الذي يوليه المشاركون للأنشطة المدرة للدخل و كذا تعطشهم لمعرفة طرائق بناء المشاريع .


               للإشارة فقد حضر اللقاء عموما أزيد من 120 جمعية فاعلة في الإقليم و 22 جماعة محلية حضرية و قروية بالإقليم ، بالإضافة إلى المصالح الخارجية لمختلف القطاعات العمومية ذات الصلة بالموضوع . و هذا ما زاد التظاهرة شحنة إضافية ليجعلها أياما ناجحة حققت أهدافها بنسب عالية .


               و قد حضر الجلسة المسائية التي قام بتنشيطها الأستاذ جواد صابر عضو الجمعية و التي أعقبت أشغال الورشتين بالإضافة إلى منظمي الملتقى ، السيد الباشا  و رؤساء جماعات محلية و قائدا المقاطعتين الثانية و الثالثة و عدد من المسؤولين ، من بينهم مديرة المنتزه الوطني لخنيفرة ، كما حضر التلاميذ المشاركون في ورشات الرسم . بحيث استمع الحضور إلى تقريري الورشتين و ما خلصا إليه من توصيات ، فتحت على إثرهما مناقشة عامة .


                   بعد ذلك تم توزيع جوائزهامة على التلاميذ / الفنانين الفائزين من كل ورشة ( أربعة تلاميذ) كما استفاد باقي المشاركين من جوائز أخرى . ووزعت الشواهد التقديرية على كل المشاركين الفاعلين .


بعد ذلك دعي الجميع إلى استراحة شاي .


                 وكانت آخر فقرة في اليوم الثاني عرض لمسرحية هزلية بعنوان : " فيزا البادية " قدمته فرقة النطاق الثقافي بمكناس .


 وفي اليوم الأخير : الأحد 27/05/2012


                 تجمع ما يناهز100 مشاركا  قرب مقر العمالة في انتظار الانطلاق في اتجاه موطن شجرة الأرز الشامخة و المنابع العذبة ، و كانت أول محطة توقفت القافلة فيها هي منابع أروغو ذات الموقع السياحي الهام ، حيث تم تثبيت لوحة تحسيسية في الساحة الرئيسية ، و استمع الجميع إلى عرض تكلفت بإلقائه مديرة المنتزه الوطني لخنيفرة ، قدمت خلاله معطيات حول الغابة بالإقليم ، وكذا الإكراهات التي تواجه المندوبية السامية للمياه و الغابات و محاربة التصحر، ثم ذكرت باستراتيجية المندوبية مستقبلا . وبعد فترة من الاستمتاع بجمالية المكان توجه الجمع في اتجاه الأعالي قاصدين بحيرة أكلمام أزكزا ، التي كانت هادئة كعادتها إلا من بعض الزوار النزقين الذين يتعمدون انتهاك سكينتها و سكينة ساكنتها من صنف القرد زعطوط .


                    بمجرد الوصول شمر العديد من المشاركين عن سواعدهم طواعية و دون سابق إنذار ، حملوا الأكياس البلاستيكية الخضراء و طفقوا يجمعون تلك النفايات الصلبة المترامية هنا و هناك ، في حين سارع البعض الآخر إلى التقرب من الضاية عسى أن يظفروا منها ببعض البركة ، و بعض الصور التذكارية ، في جو حميمي طبعه الاستماع و الرغبة في الفوز بنصيب من المعرفة ، و قد تأتى ذلك بالعرض القيم الذي ألقاه الأستاذ إبراهيم فتحي ، يتعلق بمعلومات عن فونة البحيرة على اختلاف أنواع أسماكها ، أثار أفكارا مهمة ترجمت على شكل تدخلات من طرف الحضور . كما كانت زيارة المنطقة مناسبة تم خلالها وضع لوحة تحسيسية بأهمية الحفاظ على ثرواتنا الطبيعية و على مكونات المنظومة البيئية للمنطقة ، ووضعت لوحة ممثلة  في موقع منابع عيون أم الربيع تعميما للتحسيس بضرورة حسن استثمار الموارد الطبيعية للمنطقة دون الإضرار بالبيئة .


                 وكانت آخر محطة توجه إليها المشاركون خلال هذا اليوم موقع أجدير الذي تناولوا فيه وجبة غذاء توجت بتلاوة البيان الختامي للأيام البيئية الأولى ، بعد المصادقة عليه من طرف المنظمين لهذه الأيام .


خنيفرة تنتشي إيكولوجياً

خنيفرة تنتشي إيكولوجياً
Mercredi 30 Mai 2012


Dans la même rubrique :
< >

Mercredi 13 Février 2013 - 09:51 فرع خنيفرة : يوم تواصلي

BENI MELLAL | KHENIFRA | DEMNATE/AZILAL